فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 293462 من 466147

أخرج ابن جرير عن قتادة قال قال أهل مكة للنبي صلى الله عليه وسلم ان كان ما تقوله حقّا فحول لنا الصفا ذهبا فاتاه جبرئيل فقال ان شئت كان الّذي سالك قومك ولكنه ان كان ثم لم يومنوا لم ينظروا - وان شئت استأنيت لقومك قال بل استانى لقومى فأنزل الله تعالى.

ما آمَنَتْ قَبْلَهُمْ أي قبل مشركى مكة مِنْ قَرْيَةٍ أي من أهل قرية من زائدة وقرية في محل الرفع على الفاعلية أَهْلَكْناها صفة لقرية أي أهلكنا أهمها حين جاءتهم الآيات المقترحة أَفَهُمْ يُؤْمِنُونَ الفاء للعطف على ما امنت والاستفهام للانكار تعقب إيمان أهل مكة عدم إيمان السابقين مع كون أهل مكة أعني منهم يعني لم يومن من كان قبلهم فكيف يومن هؤلاء وهم أشد كفرا منهم - وفيه تنبيه على ان عدم إتيانه بالمقترحات كان لابقائهم - إذ لو أتى بها ولم يؤمنوا استوجبوا عذاب الاستيصال كمن قبلهم -.

ما أَرْسَلْنا قَبْلَكَ يا محمد إِلَّا رِجالًا نُوحِي قرأ حفص بالنون على صيغة المتكلم المعلوم على التعظيم والباقون بالياء التحتانية على الغيبة والبناء للمفعول إِلَيْهِمْ جملة معترضة ردّ لقولهم هل هذا الّا بشر مثلكم فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ يعني علما أهل الكتاب من حال الأولين من الرسل هل كانوا بشرا أم ملائكة حتى يزول عنكم شبهتكم إِنْ كُنْتُمْ يا أهل مكة لا تَعْلَمُونَ (7) شرط استغنى عن الجزاء بما مضى والاحالة إلى أهل الكتاب اما للالزام فإن المشركين كانوا يشاورونهم في أمر النبي صلى الله عليه وسلم ويثقون بقولهم - واما لأن اخبار أهل التواتر يوجب العلم وإن كانوا كفارا.

وَما جَعَلْناهُمْ أي الأولين من الرسل جَسَداً لم يقل أجسادا لأنه اسم جنس أو لأنه في الأصل مصدر

او على حذف المضاف أي ذوي جسد أو بتأويل الضمير بكل واحد - والجسد جسم ذى لون ولذلك لا يطلق على الماء والهواء - وقيل هو جسم ذو تركيب لأن أصله لجمع الشيء واشتداده لا يَأْكُلُونَ الطَّعامَ صفة لجسد وجملة ما جعلنا مستأنفة جواب لقولهم مال هذا الرّسول يأكل الطّعام وَما كانُوا خالِدِينَ في الدنيا تأكيد وتقرير لما سبق فإن التعيش بالطعام عن لوازم التحليل المؤدى إلى الفناء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت