قوله: (الكرسي) الصواب إبقاء العرش على ما هو عليه، لأن التحقيق أن العرش جسم عظيم محيط بالعالم برمته، والكرسي تحته، رخص العرش بالذكر، لأنه أعظم من غيره، فإذا كان الله رب العرش، كان رب غيره بالأولى.
قوله: {لاَ يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ} أي لا يسأل عما يحكم في عباده، من إعزام وإذلال، وهدى وإضلال، وإسعاد وإشقاء، لأن الرب الخالق المالك لجميع الأشياء. إذا علمت ذلك، فالاعتراض على أفعال الله، إما كفر أو قريب منه.
قوله: {وَهُمْ يُسْأَلُونَ} يقال للخلق: لم فعلتم كذا؟ لأنهم عبيد يجب عليهم امتثال أمر مولاهم، وتبين بهذا، أن من يسأل عن أعماله كعيسى والملائكة، لا يصلح للألوهية.
قوله: {أَمِ اتَّخَذُواْ مِن دُونِهِ آلِهَةً} إضراب انتقالي، من بطلان التعدد، إلى إظهار بطلان اتخاذهم تلك الآلهة من غير دليل على ألوهيتها.
قوله: (فيه استفهام توبيخ) أي من حيث إن {أَمِ} بمعنى الهمزة، وسكت عن كونها بمعنى بل هنا، والمناسب لما تقدم أنها بمعناها أيضاً.
قوله: (على ذلك) أي الاتخاذ، كأن الله يقول لهم: نحن قد أتينا ببراهين دالة على وحدانيتنا، فأتوا ببرهان يدل على ثبوت الشريك لنا.
قوله: {هَذَا ذِكْرُ مَن مَّعِيَ} أي عظتهم ومتمسكهم على التوحيد.
قوله: (ليس في وادحد منها) أي فراجعوها وانظروا، هل في واحد منها غير الأمر بالتوحيد والنهي عن الإشراك؟ قوله: {بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ} إضراب انتقالي، من محاجتهم إلى بيان أنهم كالبهائم، لا يميزون بين الحق والباطل.
قوله: {الْحَقَّ} الكلام على حذف مضاف، أي توحيد الحق.
قوله: {وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ} الخ، تقرير لما قبله من كون التوحيد، نطقت به الكتب القديمة واجتمعت عليه الرسل.
قوله: (وفي قراءة) أي وهي سبعية أيضاً.
قوله: {وَقَالُواْ} الضمير عائد على فرق من العرب، وهم خزاعة وجهينة وبنو سلمة حيث قالوا: الملائكة بنات الله.
قوله: (والعبودية تنافي الولادة) أي لأن عبد الإنسان لا يكون ولده، وهذا بحسب المعتاد عندهم.
قوله: {وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ} أي لا يخالفونه في القول ولا العمل.