{هَاتُواْ بُرْهَانَكُمْ} تعجيز لهم وقد تكلمنا على هاتوا في [البقرة: 111] {هذا ذِكْرُ مَن مَّعِيَ وَذِكْرُ مَن قَبْلِي} ردّ على المشركين والمعنى هذا الكتاب الذي معي، والكتب التي من قبلي ليس فيهما ما يقتضي الإشراك بالله، بل كلها متفقة على التوحيد.
{وَمَآ أَرْسَلْنَا} الآية: ردّ على المشركين، والمعنى أن كل رسول إنما أتى بلا إله إلا الله {عِبَادٌ مُّكْرَمُونَ} يعني الملائكة، وهم الذي قال فيهم بعض الكفار أنهم بنات الله، فوصفهم بالعبودية لأنها تناقض النبوّة، ووصفهم بالكرامة، لأن ذلك هو الذي غر الكفار حتى قالوا فيهم ما قالوا: {لاَ يَسْبِقُونَهُ بالقول} أي لا يتكلمون حتى يتكلم هو تأدباً معه {وَلاَ يَشْفَعُونَ إِلاَّ لِمَنِ ارتضى} أي لمن ارتضى أن يشفع له، ويحتمل أن تكون هذه الشفاعة في الآخرة أو في الدنيا، وهي استغفارهم لمن في الأرض {مُشْفِقُونَ} أي خائفون. انتهى انتهى. {التسهيل حـ 3 صـ 22 - 25}