فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 293401 من 466147

قوله: {لقد أنزلنا إليكم} يعني يا معشر قريش {كتاباً فيه ذكركم} يعني شرفكم وفخركم وهو شرف لمن آمن به ، وقيل معناه فيه حديثكم ، وقيل فيه ذكر ما تحتاجون إليه من أمر دينكم وقيل فيه تذكرة لكم لتحذروا فيكون الذكر بمعنى الوعد والوعيد {أفلا تعقلون} فيه بعث على التدبر لأن الخوف من لوازم العقل.

قوله تعالى: {وكم قصمنا} يعني أهلكنا {من قرية كانت ظالمة} يعني كافرة والمراد أهل القرية {وأنشأنا بعدها} أي أحدثنا بعد هلاك أهلها {قوماً آخرين فلما أحسوا بأسنا} أي عذابنا بحاسة البصر {إذا هم منها يركضون} يعني يسرعون هاربين من قريتهم لما رأوا مقدمة العذاب {لا تركضوا} يعني قيل لهم لا تهربوا {وارجعوا إلى ما أترفتم فيه} يني تنعمتم فيه من العيش {ومساكنكم لعلكم تسألون} قال ابن عباس عن قتل نبيكم ، قيل نزلت هذه الآية في أهل حضرموت قرية باليمن ، وكان أهلها عرباً فبعث الله إليهم نبياً يدعوهم إلى الله فكذبوه وقتلوه ، فسلط الله عليهم بختنصر فقتلهم وسباهم ، فلما استمر فيهم القتل هربوا فقالت الملائكة لهم استهزاء لا تركضوا ، أي لا تهربوا وارجعوا إلى مساكنكم وأموالكم لعلكم تسألون شيئاً من دنياكم فتعطون من شئتم وتمنعون من شئتم ، فإنكم أهل ثروة ونعمة فأتبعهم بختنصر وأخذتهم السيوف ، ونادى مناد من جو السماء يا لثارات الأنبياء فلما رأوا ذلك ، أقروا بالذنوب حين لم ينفعهم {قالوا يا ويلنا إنا كنا ظالمين} يعني لأنفسنا حين كذبنا الرسل وذلك أنهم اعترفوا بالذنب حين عاينوا العذاب ، وقالوا ذلك على سبيل الندامة ولم ينفعهم الندم {فما زالت تلك دعواهم} يعني تلك الكلمة هو قولهم يا ويلنا {حتى جعلناهم حصيداً} يعني بالسيوف كما يحصد الزرع {خامدين} يعني ميتين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت