المعنى: اختلف القرّاء في «مثقال» من قوله تعالى: وَإِنْ كانَ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنا بِها (سورة الأنبياء آية 47) . ومن قوله تعالى: يا بُنَيَّ إِنَّها إِنْ تَكُ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ (سورة لقمان آية 16) .
فقرأ مدلول «مدا» وهما: «نافع، وأبو جعفر» «مثقال» في الموضعين برفع اللام، على أنّ «كان» تامة بمعنى وقع وحدث لا تحتاج إلى خبر، و «مثقال» فاعل «كان» .
وقرأ الباقون «مثقال» في الموضعين بنصب اللام، على أنّ «كان» ناقصة، واسمها ضمير العمل المفهوم من قوله تعالى: وَنَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيامَةِ فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً و «مثقال» خبر. «كان» والتقدير: «وإن كان العمل مثقال حبة من خردل أتينا بها وكفى بنا حاسبين» .
قال ابن الجزري:
.... ... جذاذا كسر ضمّه رعي
المعنى: اختلف القرّاء في «جذاذا» من قوله تعالى: فَجَعَلَهُمْ جُذاذاً إِلَّا كَبِيراً لَهُمْ (سورة الأنبياء آية 58) .
فقرأ المرموز له بالراء من «رعي» وهو «الكسائي» «جذاذا» بكسر الجيم.
وقرأ الباقون بضمها، وهما لغتان في مصدر «جذّ» بمعنى قطع.
قال ابن الجزري:
يحصن نون صف غنا أنّث علن ... كفؤ ثنا
المعنى: اختلف القرّاء في «لتحصنكم» من قوله تعالى: وَعَلَّمْناهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَكُمْ لِتُحْصِنَكُمْ مِنْ بَأْسِكُمْ (سورة الأنبياء آية 80) .
فقرأ المرموز له بالصاد من «صف» والغين من «غنا» وهما: «شعبة، ورويس» «لنحصنكم» بالنون، على أن الفعل مسند إلى ضمير العظمة، مناسبة لقوله تعالى: «وعلمنه» وهو إسناد حقيقي لأن الفاعل «الله تعالى» .
وقرأ المرموز له بالعين من «علن» والكاف من «كفؤ» والثاء من «ثنا» وهم: «حفص، وابن عامر، وأبو جعفر» «لتحصنكم» بالتاء على التأنيث، على أنه مضارع مسند إلى ضمير الصنعة المفهوم من قوله تعالى: وَعَلَّمْناهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَكُمْ وهي مؤنثة. وإسناد الفعل إلى «الصنعة» إسناد مجازي من إسناد الفعل إلى سببه. ويجوز أن يكون الفعل مسندا إلى «اللبوس» وأنث الفعل لتأويل «اللبوس» ب «الدروع» والإسناد مجازي أيضا، من إسناد الفعل إلى سببه.