فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 291015 من 466147

شجاعا إلى الحارث بن أبي شمر الغسّاني ملك الشام من تحت يد قيصر، وأرسل سليكا إلى هودة بن خليفة ملك التهامة، وأرسل العلاء إلى المنذر بن امرئ القيس ملك البحرين، وبعث عمرا إلى النجاشيّ ملك الحبشة، وبعث دحية إلى قيصر، ثمّ إلى ملك عمان، وأرسل حذافة إلى كسرى أفرويز الجبار ملك الفرس، وكانت نسخ كتبه عليه السّلام إلى هؤلاء متقاربة، وكان المنافقون يتعجّبون منه، ويقولون: كيف يكاتب الملوك قاطبة، ويستشهر سيوفهم على نفسه، ولم تثبت له قدم بعد، فأمّا المقوقس ملك القبط فأحسن الإجابة، وأهدى إليه هدايا فاخرة من الكسوة والجواري والغلمان والمراكب، ويقال: إنّه أسعد بالإيمان والإسلام، وأمّا ملوك الشام وتهامة والبحرين وعمان فاستحود عليهم الشيطان، وزيّن لهم العصيان، وأما النجاشيّ فشهد الشهادتين، وخطب لرسول الله أمّ حبيبة بنت أبي سفيان بوكالة من جهته عليه السّلام، وردّ إليه جعفر بن أبي طالب عزيزا مكرّما مع سائر المهاجرين إليه في الهجرة الأولى، فرجعوا شاكرين، وأرسل ابنه في عشرين نقيبا من خواصّه، فغرقت بهم السفينة في البحر، ثمّ إنّه مات على الشهادة، وصلّى عليه رسول الله، وأمّا قيصر فذكر الزهريّ: أنّه بلغه كتاب رسول الله من جهة عظيم بصرى، وذلك أنّ دحية دفعه إليه ليوصله إلى قيصر، ففتح الكتاب، فإذا فيه: بسم الله الرحمن الرحيم (217 و) من محمد رسول الله إلى هرقل عظيم الروم، سلام على من اتّبع الهدى، أما بعد، فإنّي أدعوك بدعاية الإسلام، أسلم تسلم، وأسلم يؤتك الله الأجر مرّتين، وإن توليت فإنّ عليك إثم الإرّيسيّين، وأهل الكتاب. [فلما فرغ من قراءة الكتاب] ارتفعت عنده الأصوات، وكثر اللغظ، وقاموا عن مجلسهم، ثمّ دعا هرقل عظماءهم بعد

ذلك، وقال: يا معشر الروم، هل لكم في الفلاح والرشد آخر الأبد، وأن يثبت لكم ملككم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت