والمعنى يتسارون؛ قاله مجاهد؛ أي يقول بعضهم لبعض في الموقف سراً {إِن لَّبِثْتُمْ} أي ما لبثتم يعني في الدنيا، وقيل: في القبور {إِلاَّ عَشْراً} يريد عشر ليال.
وقيل: أراد ما بين النفختين وهو أربعون سنة؛ يرفع العذاب في تلك المدة عن الكفار في قول ابن عباس فيستقصرون تلك المدة.
أو مدة مقامهم في الدنيا لشدة ما يرون من أهوال يوم القيامة؛ ويخيل إلى أمثلهم أي أعدلهم قولاً وأعقلهم وأعلمهم عند نفسه أنهم ما لبثوا إلا يوماً واحداً يعني لبثهم في الدنيا؛ عن قتادة؛ فالتقدير: إلا مثل يوم.
وقيل: إنهم من شدة هول المطلع نسوا ما كانوا فيه من نعيم الدنيا حتى رأوه كيوم.
وقيل: أراد بيوم لبثهم ما بين النفختين، أو لبثهم في القبور على ما تقدم.
"وعشراً"و"يوماً"منصوبان ب"لبثتم". انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 11 صـ}