فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 288946 من 466147

87 -قوله تعالى: {قَالُوا مَا أَخْلَفْنَا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنَا} قال قتادة:

(بطاقتنا) . وقال مقاتل: (ونحن نملك أمرنا) . وهذا معنى قول ابن عباس في رواية الوالبي يقول: (بأمرنا) .

وقال مجاهد: (بأمر نملكه) .

قال الفراء: (في التفسير إنا لم نملك الصواب وإنما أخطأنا) .

وحكى الزجاج أيضًا: ( {مَا أَخْلَفْنَا مَوْعِدَكَ} بأن ملكنا الصواب) . ومعنى هذا أنهم أقروا على أنفسهم بالخطأ، وقالوا: إنا لم نملك أمرنا حتى وقعنا بالذي وقعنا فيه من الفتنة، وهذا التفسير لا يطرد عليه نظم الآية، ولا يبقى معه معنى كقراءة من قرأ: بِمُلْكِنَا بالضم. ولكان يجب أن يقولوا: فأخرج لنا عجلًا جسدًا، ولكن الصحيح ما ذكره بعض أهل التفسير: (أن هذا من قول المؤمنين الذين لم يعبدوا العجل) . ولعل هذا أصح؛ لأن العتاب جرى معهم في سوء خلافتهم من ترك الإنكار على عبدة العجل، فقالوا له: ما أخلفنا موعدك الذي وعدناك من حسن الخلافة، ونحن نملك شيئًا من أمرنا، أو نطيق ردهم عن عظم ما ارتكبوا؛ لأنا كنا مغلوبين لقلتنا وكثرتهم، وكذا جاء في رواية: (إن الذين لم يعبدوا العجل كانوا اثني عشر ألفا وافتتن الباقون بالعجل وكانوا جميعًا ستمائة ألف) .

وأكثر القراء: بِمِلْكِنَا بالكسر. والتقدير: بملكنا أمرنا، فأضيف المصدر إلى الفاعل وحذف المفعول، كما أنه قد يضاف إلى المفعول، ويحذف الفاعل في نحو: {دُعَاءِ الْخَيْرِ} [فصلت: 49] ، {بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ} [ص: 24] ، ومن قرأ: بِمِلكنا فهو المصدر الحقيقي يقال: مَلَكْتُ الشيء أَمْلِكُه مَلْكًا، والمِلْكُ ما مُلِكَ مثل: الطَّحْن والطِّحْن، والسَّقي والسِّقي، وقد وضع الاسم موضع المصدر، كما قال:

وَبَعْدَ عَطائِكَ المِائَةَ الرَّتَاعَا

أعمل الاسم إعمال المصدر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت