{إِنَّ فِي ذلك} الذي ذكرت {لآيَاتٍ لأُوْلِي النهي} أي لذوي العقول، واحدها نُهية، سُمّيت بذلك لأنّها تنهى صاحبها عن القبائح والفضائح وارتكاب المحظورات والمحرّمات.
وقال الضحّاك: {لأُوْلِي النهي} يعني الذين ينتهون عمّا حُرَّم عليهم.
وقال قتادة: لذوي الورع، وقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس: لذوي التقى.
{مِنْهَا} أي من الأرض {خَلَقْنَاكُمْ} يعني أباكم آدم. وقال عطاء الخراساني: إن الملك ينطلق فيأخذ من تراب المكان الذي يدفن فيه فيذرّهُ على النطفة، فيخلق من التراب، ومن النطفة فذلك قوله سبحانه {مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ} .
{وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ} أي عند الموت والدفن، قال عليّ:"إن المؤمن إذا قبض الملك روحه انتهى به إلى السماء، وقال: يا ربِّ عبدك فلان قبضنا نفسه فيقول: ارجعوا فإنّي وعدتهُ: منها خلقناكم وفيها نعيدكم فإنّه يسمع خفق نعالهم إذا ولّوا مدبرين".
{وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أخرى} مرَّة أُخرى بعد الموت عند البعث. انتهى انتهى. {الكشف والبيان حـ 6 صـ 235 - 248}