فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 288945 من 466147

وروي عن راشد بن سعد أنه قال: (قال الله لموسى: إن قومك اتخذوا من بعدك عجلًا جسدًا له خوار. قال: يا رب فمن جعل فيه الروح؟ قال: أنا. قال: فأنت أضللتهم يا رب؟ قال: يا موسى إني رأيت ذلك في قلوبهم فيسرته لهم) . ومعنى هذا أنهم كانوا يعتقدون التشبيه حين قالوا لموسى: {اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ} [الأعراف: 138] ، فجزاهم الله بذلك الاعتقاد أن فتنهم بالعجل، فهذا معنى قوله: رأيت ذلك في قلوبهم فيسرته لهم.

وقال عطاء عن ابن عباس: (قال موسى: يا رب هذا السامري أخرج لهم عجلًا من حليهم، فمن جعل له الجسد والخوار؟ قال الله تعالى: أنا. قال موسى: وعزتك، وجلالك، وارتفاعك، وعلو سلطانك ما أضلهم غيرك. قال: صدقت يا حكيم الحكماء) .

86 -قوله تعالى: {فَرَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفًا} سبق الكلام في هذا في سورة الأعراف. {قَالَ يَا قَوْمِ أَلَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْدًا حَسَنًا}

صدقًا لإيتاء الكتاب. {أَفَطَالَ عَلَيْكُمُ الْعَهْدُ} مدة مفارقتي إياكم {أَمْ أَرَدْتُمْ أَنْ يَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّكُمْ} بعبادتكم العجل، وتلخيص المعنى: أم أردتم أن تصنعوا صنعًا يكون سبب غضب ربكم؛ لأن أحدًا لا يتطلب غضب ربه، ولكن قد يأتي سبب ذلك {فَأَخْلَفْتُمْ مَوْعِدِي} ما وعدتموني من حسن الخلافة بعدي، هذا في قوله: {بِئْسَمَا خَلَفْتُمُونِي مِنْ بَعْدِي} [الأعراف: 150] .

وقال مجاهد: ( {فَأَخْلَفْتُمْ مَوْعِدِي} قال عهدي) . يعني ما عهد إليهم موسى وأوصاهم به من الإقامة على طاعة الله. وقيل في التفسير: ( {فَأَخْلَفْتُمْ مَوْعِدِي} أي: تركتم السير على أثري) . وهذا إنما يصح لو روي أن موسى وعدهم ذلك، ولم نر في شيء من الروايات أن موسى وعد قومه: أن يسيروا على أثره.

وقال ابن الأنباري: ( {فَأَخْلَفْتُمْ مَوْعِدِي} أي: نسبتموه إلى الخلاف) . يعني وعده بالرجوع إليهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت