وفي قوله"تَخْرُجْ بَيْضاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ"فن الاحتراس وقد تقدم ذكره والسوء الرداءة والقبح في كل شيء فكني به عن البرص كما كنى عن العورة بالسوءة وكان جذيمة بن الوضاح أبرص فكنوا عنه بالأبرش لأن البرص أبغض شيء إلى العرب وبهم عنه نفرة عنبسة فكان جديرا أن يكنى عنه ولا أحسن ولا ألطف من كنايات القرآن كما يأتي ولو أنه لم يذكر من غير سوء لتوهم أن البياض قد ازداد حتى صار برصا فأتى بقوله من غير سوء دفعا لذلك التوهم.
[سورة طه (20) : الآيات 24 إلى 35]
اذْهَبْ إِلى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغى (24) قالَ رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي (25) وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي (26) وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسانِي (27) يَفْقَهُوا قَوْلِي (28)
وَاجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي (29) هارُونَ أَخِي (30) اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي (31) وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي (32) كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيراً (33)
وَنَذْكُرَكَ كَثِيراً (34) إِنَّكَ كُنْتَ بِنا بَصِيراً (35)
اللغة:
(وَزِيراً) : مشتق من الوزر لأنه يتحمل عن الملك أوزاره أي أثقاله فهو معين على أمر الملك وقائم بأمره وقيل بل هو مشتق من الوزر بفتحتين وهو الملجأ ومنه قوله تعالى:"كَلَّا لا وَزَرَ"وقيل بل
هو مشتق من المؤازرة وهي المعاونة وفي القاموس الأزر الإحاطة والقوة والضعف فهو من الأضداد ، والتقوية والظهر.
الإعراب: