واعلم أن علم السحر مع خسته ، وأن الله صرح بأنه يضر ولا ينفع ، قد كان سبباً لإيمان سحرة فرعون. لأنهم لمعرفتهم بالسحر عرفوا معجزة العصا خارجة عن طور السحر ، وأنها أمر إلهي فلم يداخلهم شك في ذلك. فكان ذلك سبباً لإيمانهم الراسخ الذي لا يزعزعه الوعيد والتهديد. ولو كانوا غير عالمين بالسحر جداً ، لأمكن أن يظنوا أن مسألة العصا من جنس الشعوذة. والعلم عند الله تعالى.