فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 287743 من 466147

وفيما يضرب بالأمثال من العصي قالوا: قال جميل بن بصبهري حين شكا إليه الدهاقين شر الحجاج. قال أخبروني أين مولده؟ قالوا الحجاز. قال ضعيف معجب. قال فمنشؤه؟ قالوا الشام. قال ذلك شر. ثم قال ما أحسن حالكم إن لم تبتلوا معه بكاتب منكم، يعني من أهل بابل. فابتلوا بزاذان فروخ الأعور. ثم ضرب لهم مثلا فقال: إن فأسا ليس فيها عود ألقيت بين الشجر، فقال بعض الشجر لبعض: ما ألقيت هذه ها هنا لخير. قال: فقالت شجرة عادية إن لم يدخل في است هذه عود منكن فلا تخفنها.

وقال يزيد بن مفرّغ:

العبد يقرع بالعصا ... والحرّ تكفيه الملامه

وقال: أخذه من الفلتان الفهمي، حيث قال:

العبد يقرع بالعصا ... والحر تكفيه الإشارة

وقال مالك بن الرّيب:

العبد يقرع بالعصا ... والحر يكفيه الوعيد

وقال بشار بن برد:

الحر يلحى والعصا للعبد ... وليس للملحف مثل الردّ

وقال آخر

فاحتلت حين صرمتني ... والمرء يعجز لا المحاله

والدهر يلعب بالفتى ... والدهر أروغ من ثعاله

والمرء يكسب ماله ... بالشّحّ يورثه الكلاله

والعبد يقرع بالعصا ... والحر تكفيه المقاله

[منافع العصا ومرافقها]

ومما يدخل في باب الانتفاع بالعصا أن عامرا بن الظرب العدواني، حكم العرب في الجاهلية، لما أسنّ واعتراه النسيان، أمر ابنته أن تقرع بالعصا إذا هو فهّ عن الحكم، وجار عن القصد، وكانت من حكيمات بنات العرب حتى جاوزت في ذلك مقدار صحر بنت لقمان، وهند بنت الخس، وجمعة بنت حابس ابن مليل الاياديين.

وكان يقال لعامر: ذو الحلم، ولذلك قال الحارث بن وعلة:

وزعمتم أن لا حلوم لنا ... إن العصا قرعت لذى الحلم

انتهى انتهى {البيان والتبيين، للجاحظ} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت