فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 287614 من 466147

ومنه غير حقيقي ؛ ويقال له: الأخذ بالعيون وسحرة فرعون أتوا بمجموع الأمرين انتهى ، والمشهور أن هؤلاء السحرة جعلوا في الحبال والعصي زئبقاً فلما أصابتها حرارة الشمس اضطربت واهتزت فخيل إليه عليه السلام أنها تتحرك وتمشي كشيء فيه حياة.

ويروى أنه عليه السلام رآها كأنها حيات وقد أخذت ميلاً في ميل ؛ وقيل: حفروا الأرض وجعلوا فيها ناراً ووضعوا فوقها تلك الحبال والعصي فلما أصابتها حرارة النار تحركت ومشت.

وفي القلب من صحة كلا القولين شيء.

والظاهر أن التخيل من موسى عليه السلام قد حصل حقيقة بواسطة سحرهم ، وروي ذلك عن وهب.

وقيل: لم يحصل.

والمراد من الآية أنه عليه السلام شاهد شيئاً لولا علمه بأنه لا حقيقة له لظن فيها أنها تسعى فيكون تمثيلاً وهو خلاف الظاهر جداً ، وقرأ الحسن وعيسى {عصيهم} بضم العين وإسكان الصاد وتخفيف الياء مع الرفع وهو جمع كما في القراءة المشهور وقرأ الزهري.

والحسن.

وعيسى.

وأبو حيوة.

وقتادة.

والجحدري.

وروح.

وابن ذكوان.

وغيرهم {تخيل} بالتاء الفوقانية مبنياً للمفعول وفيه ضمير الحبال والعصي.

و {سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تسعى} بدل اشتمال من ذلك الضمير ولا يضر الإبدال منه في كونه رابطاً لكونه ليس ساقطاً من كل الوجوه.

وقرأ أبو السمال {تخيل} بفتح التاء أي تتخيل وفيه أيضاً ضمير ما ذكر و {سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تسعى} بدل منه أيضاً ، وقال ابن عطية: هو مفعول من أجله ، وقال أبو القاسم بن حبارة الهذلي الأندلسي في كتاب الكامل: عن أبي السمال أنه قرئ {تخيل} بالتاء من فوق المضمومة وكسر الياء والضمير فيه فاعل و {سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تسعى} نصب على المفعول به.

ونسب ابن عطية هذه القراءة إلى الحسن.

وعيسى الثقفي ومن بني {تخيل} للمفعول فالمخيل لهم ذلك هو الله تعالى للمحنة والابتلاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت