فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 287612 من 466147

وفيه أنه عليه السلام يعلم عدم إحقاقهم فلا يجدي التقدير يريدون ملاحظة غيره.

وأنت تعلم أنه لا حاجة إلى ذلك ولا إشكال فإن هذا كالأمر بذكر الشبهة لتنكشف.

والقول بأن تقديم سماع الشبهة على الحجة غير جائز لجواز أن لا يتفرغ لإدراك الحجة بعد ذلك فتبقى مما لا يلتفت إليه.

{فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِن سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تسعى} الفاء فصيحة معربة عن مسارعتهم إلى الإلقاء كما في قوله تعالى: {فَقُلْنَا اضرب بّعَصَاكَ الحجر فانفلق} [البقرة: 60] أي فالقوا فإذا حبالهم الخ.

وهي في الحقيقة عاطفة لجملة المفاجأة على الجملة المحذوفة.

وإذا فجائية وهي عند الكوفيين حرف وهو مذهب مرجوح عند أبي حيان وظرف زمان عند الرياشي وهو كذلك عنده أيضاً وظرف مكان عند المبرد وهو ظاهر كلام سيبويه ومختار أبي حيان والعامل فيها هنا {أَلْقَوْاْ} عند أبي البقاء.

ورد بأن الفاء تمنع من العمل ، وفي"البحر"إنما هي معمولة لخبر المبتدأ الذي هو {حبالهم وَعِصِيَّهُمْ} إن لم يجعلها هي في موضع الخبر بل جعلنا الخبر جملة {يُخَيَّلُ} وإذا جعلناها في موضع الخبر وجعلنا الجملة في موضع الحال فالأمر واضح.

وهذا نظير خرجت فإذا الأسد رابض ورابضاً.

ولصحة وقوعها خبراً يكتفي بها وبالمرفوع بعدها كلاماً فيقال: خرجت فإذا الأسد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت