والآية تدل على أن الكفار المعذبين يوم القيامة أولياء الشيطان. لقوله هنا {إني أَخَافُ أَن يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِّنَ الرحمن فَتَكُونَ لِلشَّيْطَانِ وَلِيّاً} والآيات الدالة على أن الكفار أولياء الشيطان كثيرة ، وقد قدمنا كثيراً من ذلك في سورة الكهف وغيرها ، كقوله تعالى: {فقاتلوا أَوْلِيَاءَ الشيطان} [النساء: 76] الآية ، وقوله: {إِنَّمَا ذلكم الشيطان يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ} [آل عمران: 175] الآية ، أي يخوفكم أولياءه. وقوله: {إِنَّهُمُ اتخذوا الشياطين أَوْلِيَآءَ مِن دُونِ الله} [الأعراف: 30] الآية إلى غير ذلك من الآيات كما تقدم. وكل من كان الشيطان يزين له الكفر والمعاصي فيتبعه في ذلك في الدنيا فلا ولي له في الآخرة إلا الشيطان. كما قال تعالى: {تالله لَقَدْ أَرْسَلْنَآ إلى أُمَمٍ مِّن قَبْلِكَ فَزَيَّنَ لَهُمُ الشيطان أَعْمَالَهُمْ فَهُوَ وَلِيُّهُمُ اليوم وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [النحل: 63] ومن كان لا ولي له يوم القيامة إلا الشيطان تحقق أنه لا ولي له ينفعه يوم القيامة.