فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 281072 من 466147

{ذَلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ (34) مَا كَانَ لِلَّهِ أَنْ يَتَّخِذَ مِنْ وَلَدٍ سُبْحَانَهُ إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (35) وَإِنَّ اللهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ (36) }

المفردات:

{يَمْتَرُونَ} : يختلفون ويتخاصمون.

{سُبْحَانَهُ} : تنزيهًا له جل وعلا عن النقائص.

{إِذَا قَضَى أَمْرًا} : أراده وحكم به.

التفسير

34 - {ذَلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ .... } الآية.

ذلك الذي قصصنَا عليك من أمره هو عيسى ابن مريم، فليس أمره كما اعتقده اليهود أو النصارى. نقول ذلك {قَوْلَ الْحَقِّ} : أي القول الثابت الذي لا ريب فيه. وقرئ بالرفع على أَنه خبرٌ لمبتدأ محذوف أي هو قول الحق، يعنى ذلك أن الكلام السابق هو قول الحق في عيسى {الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ} : أَي يختلفون ويتنازعون في شأْنه، فيقول اليهود إنه ساحر ويتهمون أمه مما هي بريئة منه، ويقول النصارى إنه إله أو ثالث ثلاثة. وقد كذبهم الله بما سبق من الآيات وبقوله:

35 - {مَا كَانَ لِلَّهِ أَنْ يَتَّخِذَ مِنْ وَلَدٍ ... } الآية.

لما ذكر الله سبحانه أَنه خلق عيسى عبدًا نبيا، نزه ذاته المقدسة عن اتخاذ الولد بتكذيب فرية المفترين ودحض بهتانهم فقال تعالى: {مَا كَانَ لِلَّهِ أَنْ يَتَّخِذَ مِنْ وَلَدٍ} .

أَي ما ينبغي وما يستقيم في منطق عاقل أَن يصف الله باتخاذ أي ولد لأنه سبحانه ليس من صفته اتخاذ الولد حيث إنه منزه عن الاحتياج إليه ولا إلى أحد من مخلوقاته، {إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا} .

{إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ} : أي إِذا أراد إيجاد أمر من الأُمور تعلقت به إِرادته أوجده بلا توقف بقوله كن فيكون، فمن كان هذا شأنه فكيف يتوهم أن يكون له ولد، وهو من أمارات الاحتياج والنقص، ومع دلالة الآية على تنزيهه تعالى صراحة، فهي تشير ضمنا إلى تكذيب النصارى وتبكيتهم على قبح عقيدتهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت