فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 281062 من 466147

على حقيقته الملكية لنفرت منه ولم تستطع مفاوضته، ومن عادة الملَك إِذا تصور بصورة إنسان أن يكون جميل الصورة، كما كان جبريل عليه السلام يأتي إِلى النبي - صلى الله عليه وسلم - في سورة دحية رضي الله عنه، وكان من أجمل الناس. وقد يكون من الحكمة في مجيئه على الصورة الجميلة ابتلاؤها وسبر عفتها، ولقد ظهر منها من الورع والعفاف ما لا غاية وراءه

18 - {قَالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا} :

أي لما تبدى لها جبريل عليه السلام في صورة إنسان، وهي في مكان منفرد وبينها وبين قومها حجاب - لَمّا حدث ذلك - خافته، وظنت أنه يريد بها سوءًا، فاستعاذت بالله - وهو أرحم الراحمين - أَن يحفظها برحمته منه. ولعل هذا هو السر في استعاذتها باسمه الرحمن دون غيره من أسماء الله الحسنى. وقولها {إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا} أي إن كنت تتقى الله تعالى وتخشى الاستعاذة به، فلا تمسَّنى بسوءٍ - فإني عائذة به ولاجئة إِليه.

19 - {قَالَ إِنَّمَا أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَامًا زَكِيًّا} :

أي قال جبريل عليه السلام مجيبًا إِياها، ومزيلا خوفها: إنمَا أَنا رسول ربك الذي استعذتِ به مني، فقد بعثنى إِليك لأكون سببا في هبته لك غلاما طاهرًا مباركا بالنفخ في حبيب درعك.

ومن اللطائف ما ذكره الآلوسي عن ابن عباس - رضي الله عنهما -، أَنها لما قالت: {إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا} تبسم جيريل عليه السلام وقال: {إِنَّمَا أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَامًا زَكِيًّا} .

{قَالَتْ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا (20) قَالَ كَذَلِكِ قَالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَلِنَجْعَلَهُ آيَةً لِلنَّاسِ وَرَحْمَةً مِنَّا وَكَانَ أَمْرًا مَقْضِيًّا (21) }

المفردات:

{وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ} : المراد؛ ولم أتزوج.

{وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا} : أَي ولم أكن زانية تبغى الرجل أو يبغيها الرجال للفاحشة.

{وَكَانَ أَمْرًا مَقْضِيًّا} : أَي وكان حمل مريم أمرًا سبق به القضاءُ أزلا فلابد منه.

التفسير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت