فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 281004 من 466147

وهي معطوفة على سابقاتها حيث يصح أن يقال إنها سلسلة متصلة. وقد احتوت الآيات [34 - 36] التي جاءت عقب آيات القصة تقريرا تعقيبيا بأن ما جاء في القصة هو الحق والحقيقة في ولادة عيسى عليه السلام، وشخصيته التي يتمارى الناس فيها ويتجادلون، وبأن الله تعالى منزه عن اتخاذ الأولاد لأن ذلك غير لائق بعظمته وصفة ربوبيته، وبأن قدرته كافية لحصول كل ما يريد بمجرد أن تتعلق إرادته به. وقد وجّه الخطاب في الآية الأخيرة منها إلى مخاطبين سامعين أو قريبين هاتفة بهم بأن الله تعالى هو ربّ الجميع وأن عليهم أن يعبدوه وحده لأن ذلك هو الحق الذي يجب أن يتبعوه والصراط المستقيم الذي يجب أن يسيروا عليه.

ولقد قال أكثر المفسرين إن الآية الأخيرة أي الآية [36] استمرار لحكاية كلام عيسى عليه السلام. وهذا محتمل قياسا على مثل ذلك محكي عنه في آيات أخرى مثل آية سورة المائدة هذه لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ وَقالَ الْمَسِيحُ يا بَنِي إِسْرائِيلَ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْواهُ النَّارُ وَما لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصارٍ (72) ومثل آيات سورة الزخرف هذه وَلَمَّا جاءَ عِيسى بِالْبَيِّناتِ قالَ قَدْ جِئْتُكُمْ بِالْحِكْمَةِ وَلِأُبَيِّنَ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (63) إِنَّ اللَّهَ هُوَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ (64) ومع ذلك فمن المحتمل أن تكون الآية خطابا أمر النبي صلى الله عليه وسلم بتوجيهه للسامعين أيضا تعقيبا على قصة مريم وعيسى عليهما والسلام التي أمر بذكرها لهم.

وقد ذكر هذا الاحتمال بعض المفسرين أيضا.

تعليق على قصة ولادة عيسى وأهدافها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت