هو الرتبة والمنزلة والنبوة ، وقيل: هو الجنة - وهو فيها - . وقيل:
السماء الرابعة. وقيل: السادسة.
الغريب: ابن عباس: قال لكعب: يا كعب أخبرني عن مكان
إدريس ، الذي يقول الله: (وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا) ، فقال كعب:"والذي"
نفسي بيده لا أخبرك إلا بما أجد في كتاب الله المنزل ، أما إدريس ، فإنه كان
عرج عمله إلى السماء ، فعدل عمله عمل جميع أهل الأرض ، فاستأذن ملك
من الملائكة أن يؤاخيه ، فأذن الله له ، فآخاه ، فسأله إدريس: يا أخي هل
بينك وبين ملك الموت مؤاخاة ، قال: نعم ذاك أخي دون الملائكة ، وهم
يتآخون كما يتآخى بنو آدم. فقال له: هل لك أن تسأله لي ، كم بقي من
أجلي لكي ازداد في العمل ، قال: إن شئتَ سألته وأنت تسمع ، قال:
فحمله الملك تحت جناحيه حتى صعد به إلى السماء ، فسال ملك الموت.
أي أخي كم بقي من أجَل إدريس ، قال: ما أدري حتى أنظر ، فنظر ، فقال: إنك تسألني عن رجل ما بقي من أجله إلا طرفة عين ، فنظر الملك تحت
جناحه ، فإذا إدريس قد قبض وهو لا يدري (1) .
العجيب: الحسن ووهب: إن الملائكة كانوا يتآخون ويصافحون - في
زمن إدريس - الناسَ ، ويكلمونهم بصلاح الزمان ، حتى كان في زمن نوح.
فانقطع ذلك عنهم.
(1) من الإسرائيليات.