فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 280991 من 466147

{واويناهما إلى ربوة ذات قرار ومعين} [المؤمنون: 50] وقوله: {فكلي واشربي} يروى أن جبريل ضرب برجله فظهر ماء عذب. وقيل: كان هناك ماء جار ، والأول أقرب لأن قوله {قد جعل ربك} مشعر بالأحداث في ذلك الوقت. قال القفال: الجذع من النخلة هو الأسفل وما دون الرأس الذي عليه الثمرة. وقال قطرب: كل خشبة في أصل شجرة هي جذع ، والباء في قوله: {بجذع النخلة} كالزائد لأن العرب تقول هزة وهز به والمعنى حركي جذع النخلة أو افعلي الهز به. و {رطباً} تمييز ومفعول تساقط على حسب القراءات اللازمة والمتعدية. وعن الأخفش المراد جواز انتصابه ب {هزي} أي هزي إليك رطباً جنياً بجذع النخلة أي على جذعها. والجني المأخوذ طرياً. والظاهر أنه ما أثمر إلا الرطب وقد صار نخلاً. وقيل: إنه كان على حاله وإنه أثمر مع الرطب غيره. قالوا: إذا عسر ولادة المرأة لم يكن لها خير من الرطب ، والتمر للنفساء عادة من ذلك الوقت وكذا التحنيك. والمراد أنه جمع لها فائدتان في السري والرطب: إحداهما الأكل والشرب وقدم الأكل مع أن ذكر السري مقدم لأن احتياج النفساء إلى أكل الرطب أشد من احتياجها إلى شرب الماء لكثرة ما سال من الدماء ، والثانية سلوة الصدر لكونهما معجزين لزكريا أو إرهاصاً لعيسى أو كرامتين لمريم وأشار إلى هذه بقوله: {وقري عيناً} لأن قرّة العين تلزم قوة القلب والتسلي من الهموم والأحزان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت