قوله تعالى: {إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ} هو أي: فرغ من الحساب، وأدخل أهل الجنة الجنة، وأهل النار النار. والمعنى: إذ يقضى الأمر؛ لأنه لم يأت بعد إلا أن ما كان من أحكام الآخرة يذكر بلفظ الماضي فيِ القرآن؛ لأنها كأنها قد وقعت حيث هي كائنة لا شك، كقوله: {وَنَادَى أَصْحَابُ النَّارِ} [الأعراف: 50] . وقال ابن جريج في قوله: ( {إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ} إذ ذبح الموت) . وقال مقاتل بن سليمان: (إذ قضي لهم العذاب في الآخرة وهم في الدنيا في غفلة) .
وقوله تعالى: {وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ} وقال ابن عباس: (يريد في الدنيا) . وهذا استئاف إخبار عنهم أنهم في غفلة عن ذلك اليوم وأحكامه. ثم أخبر عن كفرهم بذلك اليوم فقال: {وَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ} قال ابن عباس: (لا يصدقون بالبعث) .
وقال السدي: (وهم في غفلة في الدنيا عما يصنع الموت ذلك اليوم، وهم لا يؤمنون بما يصنع بالموت ذلك اليوم) .
40 -قوله تعالى: {إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ الْأَرْضَ} أي: نميت سكانها فنرثها ومن عليها لأني أميتهم وأهلكهم، وهذا كقوله: {وَنَحْنُ الْوَارِثُونَ} [الحجر: 23] ، وذكرنا الكلام فيه. {وَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ} بعد احيائنا إياهم للثواب والعقاب.
وقوله تعالى: {إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ الْأَرْضَ} كقولك لغيرك: أرثك وأرث مالك. أي: تموت فينتقل إلى مالك. والمعنى: أنهم يموتون وتبقى الأرض لا مالك لها إلا الله - عز وجل - . انتهى انتهى {التفسير البسيط. 14/ 241 - 253} .