فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 280938 من 466147

وقوله"اليوم"منصوبٌ بما تضمنَّه الجارُّ مِنْ قولِه"في ضلال مبين"، أي: لكن الظالمون استقروا في ضلال مبين اليوم . ولا يجوز أن يكون هذا الظرفُ هو الخبرَ ، والجارُّ لغوٌ ؛ لئلا يُخْبَر عن الجثةِ بالزمان بخلافِ قولك: القتال اليوم في دارِ زيدٍ ، فإنه يجوز الاعتباران .

{وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (39) }

قوله تعالى: {إِذْ قُضِيَ الأمر} :

يجوز أن يكونَ منصوباً بالحَسْرَةِ ، والمصدرُ المعرَّفُ بأل يعملُ في المفعولِ الصريح عند بعضِهم فكيف بالظرف؟ ويجوز أَنْ يكونَ بدلاً مِنْ"يوم"فيكون معمولاً ل"أَنْذر"كذا قال أبو البقاء والزمخشري وتبعهما الشيخُ ، ولم يَذْكر غيرَ البدل .

وهذا لا يجوزُ أن كان الظرف باقياً على حقيقته ؛ إذ يستحيلُ أَنْ يعملَ المستقبل في الماضي ، فإن جَعَلْتَ"اليوم"مفعولاً به ، أي: خَوِّفْهم نفسَ اليومِ ، أي: إنهم يخافون اليومَ نفسَه ، صَحَّ ذلك لخروجِ الظرفِ إلى حَيِّزِ المفاعيل الصريحة .

وقوله: {لكن الظالمون} من إيقاعِ الظاهرِ موقعَ المضمرِ .

قوله: {وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ} جملتان حاليتان وفيهما قولان ، أحدهما: أنهما حالان من الضميرِ المستترِ في قولِه {فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ} ، أي: استقرُّوا في ضلالٍ مبين على هاتين الحالتين السَّيئتين . والثاني: أنهما حالان مِنْ مفعولِ"أَنْذِرْهُم"أي: أَنْذِرهم على هذه الحالِ وما بعدَها ، وعلى الأولِ يكون قولًُه {وَأَنْذِرْهُم} اعتراضاً .

{إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ الْأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَا وَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ (40) }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت