فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 27612 من 466147

والحديث والقصص والأحكام، والأمر والنهي والزجر والوعظ والجدل، إلى غير

ذاك من أنواع الخطاب، فوجه كل خطاب إلى ما توجه إليه، وضم كل قول إلى ما

غلب عليه. وكل حرف منها ينتظم ما وافقه، وكل جملة إلى ما هو منها، والمعنى

ينتظم بالمعنى، والحديث يفضي إلى مثله، والمعاني تجتلب المعاني، وعلى حسب

المجاورة يقرب الجوار، وبالمعنى وإن تباعد، وتنتظم المعاني كلها على ما هي

عليه.

وفي ذلك يندرج ذكر الأسماء والصفات وأنواع الخطاب بتوابع ذلك وتتم

السور، وهكذا والله أعلم في مجمل حروف أم الكتاب، غير أن تلك الحروف أعم

عمومًا وأجمع فائدة وأتم وجودًا وأحق حقيقة، والله واسع عليم، فاقضِ بحاضر

على غائب.

ولما رأينا المعاني تندرج في هذا الكتاب هذا الاندراج مع تمام صور السور

في أثناء غرائب القصص وفرائص الأحكام، وإحراز بديع الإعجاز في حسن ترصيع

النظام، وهذه الحروف مجسمة، فكيف بتلك وهي روحانيات عليه، وهو الآن عز

جلاله يفصل بهذه ما أجمله لتك وتدبر ما أوجده.

(فصل)

هذه الحروف المحيطة لأنها واسطة من حروف الكتاب المبين والقرآن

الحكيم إنما يدل بها على المعني بها بما جاء معها وبعدها، والمعنى الذي أتت له

هنا هو التعريف بالباري جلَّ ذكره والهداية والمطلوب من ذلك، فكأنما هي عبارة

عن معنى هو جامع لما هو معبر عنه، وهو ما حواه اللوح المحفوظ من وحي

ووجود، وإضافته إلى اسمه الله جلَّ ذكره الذي جميع الأسماء شارحة له الذي هو

رب العالمين، رب كل شيء ومليكه الرحمن الرحيم، ثم إلى آخر السورة.

ثم سؤال الهداية والجواب عليها والوعد عليها مضمر، وهو جماع كل شيء ،

ولما كان القرآن العزيز كله من أوله إلى آخره مضمنًا الإخبار عن الوجود من

الوحي، والعالم لم يكن تحقيق اليقين إلا بأن يقترن النظر في اللوح المحفوظ

بتلاوة القرآن العزيز، وفي ذلك اكتساب أوصاف الصديقين إذا اقترن بذلك العمل.

قوله - جلَّ جلالُه -: (ذَلِكَ الكِتَاب) يمكن أن يكون إشارة إلى غائب، وهو

اللوح المحفوظ، أي: إن هذه الحروف التي هي (الم) آيات عليه كما قال: (الر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت