فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 27565 من 466147

والألف واللام فِي المفلحون لتعريف العهد فِي الخارج أو فِي الذهن ، وذلك أنك إذا قلت: زيد المنطلق ، فالمخاطب يعرف وجود ذات صدر منها انطلاق ، ويعرف زيداً ويجهل نسبة الانطلاق إليه ، وأنت تعرف كل ذلك فتقول له: زيد المنطلق ، فتفيده معرفة النسبة التي كان يجهلها ، ودخلت هو فيه إذا قلت: زيد هو المنطلق ، لتأكيد النسبة ، وإنما تؤكد النسبة عند توهم أن المخاطب يشك فيها أو ينازع أو يتوهم الشركة.

وذكر المفسرون فِي سبب نزول هذه الآيات من قوله تعالى: {الم} إلى قوله: {المفلحون} أقوالاً: أحدها: أنها نزلت فِي مؤمني أهل الكتاب دون غيرهم ، وهو قول ابن عباس وجماعة.

الثاني: نزلت فِي جميع المؤمنين ، قاله مجاهد.

وذكروا فِي هذه الآية من ضروب الفصاحة أنواعاً: الأول: حسن الافتتاح ، وأنه تعالى افتتح بما فيه غموض ودقة لتنبيه السامع على النظر والفكر والاستنباط.

الثاني: الإشارة فِي قوله ذلك أدخل اللام إشارة إلى بعد المنازل.

الثالث: معدول الخطاب فِي قوله تعالى: {لا ريب فيه} صيغته خبر ومعناه أمر ، وقد مضى الكلام فيه.

الرابع: الاختصاص هو فِي قوله {هدى للمتقين} .

الخامس: التكرار فِي قوله تعالى: {يؤمنون بالغيب} ، {يؤمنون بما أنزل إليك} ، وفي قوله: {الذين ، والذين} ، إن كان الموصوف واحداً فهو تكرار اللفظ والمعنى ، وإن كان مختلفاً كان من تكرار اللفظ دون المعنى ، ومن التكرار {أولئك ، وأولئك} .

السادس: تأكيد المظهر بالمضمر فِي قوله: {وأولئك هم المفلحون} ، وفي قوله: {هم يوقنون} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت