فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 246879 من 466147

قال: وإِنما كُرِّرت"مِنْ"لأن الأولى متعلقة ب"خلقنا"، والثانية متعلقة بالصلصال ، تقديره: ولقد خلقنا الإِنسان من الصلصال الذي هو من حمأٍ مسنون.

قوله تعالى: {والجانَّ} فيه ثلاثة أقوال:

أحدها: أنه مسيخ الجن ، كما أن القردة والخنازير مسيخ الإِنس ، رواه عكرمة عن ابن عباس.

والثاني: أنه أبو الجن ، قاله أبو صالح عن ابن عباس.

وروى عنه الضحاك أنه قال: الجانُّ أبو الجن ، وليسوا بشياطين ، والشياطين ولد إِبليس لا يموتون إِلا مع إِبليس ، والجن يموتون ، ومنهم المؤمن ومنهم الكافر.

والثالث: أنه إِبليس ، قاله الحسن ، وعطاء ، وقتادة ، ومقاتل.

فإن قيل: أليس أبو الجن هو إِبليس؟ فعنه جوابان.

أحدهما: أنه هو ، فيكون هذا القول هو الذي قبله.

والثاني: أن الجانَّ أبو الجن ، وإِبليس أبو الشياطين ، فبينهما إِذاً فرق على ما ذكرناه عن ابن عباس.

قال العلماء: وإِنما سمي جانّاً ، لتواريه عن العيون.

قوله تعالى: {من قبل} يعني: قبل خَلْق آدم {من نار السموم} ، وقال ابن مسعود: من نار الريح الحارَّة ، وهي جزء من سبعين جزءاً من نار جهنم.

والسَّموم في اللغة: الريح الحارَّة وفيها نار ، قال ابن السائب: وهي نار لا دخان لها.

قوله تعالى: {فإذا سوَّيتُه}

أي: عدَّلتُ صورته ، وأتممتُ خلقته {ونفختُ فيه من روحي} هذه الروح هي التي يحيا بها الإِنسان ، ولا تُعْلَم ما هيَّتُها ، وإِنما أضافها إِليه ، تشريفاً لآدم ، وهذه إِضافة مِلْك.

وإِنما سمي إِجراء الروح فيه نفخاً ، لأنها جرت في بدنه على مثل جري الريح فيه.

قوله تعالى: {فقعوا} أمر من الوقوع.

وقوله: {كلُّهم أجمعون} قال فيه سيبويه والخليل: هو توكيد بعد توكيد.

وقال المبرد:"أجمعون"يدل على اجتماعهم في السجود ، فالمعنى: سجدوا كلُّهم في حالة واحدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت