فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 246877 من 466147

وقوله تعالى: {قال: يا إبليس} ، قيل: إنه - حينئذ - سماه {إبليس} ، وإنما كان اسمه - قبل - عزازيل، وهو من الإبلاس وهو الإبعاد، أي يا مبعد، وقالت طائفة: {إبليس} كان اسمه، وليس باسم مشتق، بل هو أعجمي، ويقضي بذلك أنه لا ينصرف، ولو كان عربياً مشتقاً لكان كإجفيل - من أجفل - وغيره، ولكان منصرفاً، قاله أبو علي الفارسي.

وقوله: {ألا تكون} "أن"في موضع نصب، وقيل: في موضع خفض، والأصل: ما لك ألا تكون؟ وقول إبليس {لم أكن لأسجد لبشر} ليس هذا موضع كفره عند الحذاق، لأن إبايته إنما هي معصية فقط، وأما قوله وتعليله فإنما يقتضي أن الله خلق خلقاً مفضولاً وكلف أفضل منه أن يذل له، فكأنه قال: وهذا جور، وذلك أن إبليس لما ظن أن النار أفضل من الطين ظن أن نفسه أفضل من آدم من النار يأكل الطين، فقاس وأخطأ في قياسه، وجهل أن الفضائل إنما هي حيث جعلها الله المالك للجميع لا رب غيره.

{قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ (34) }

الضمير في {منها} للجنة، وإن لم يجر ذكرها في القصة تتضمنها، ويحتمل أن يعود الضمير على ضيفة الملائكة، وال {رجيم} المشتوم أي المرجوم بالقول والشتم، و {يوم الدين} يوم الجزاء، ومنه قول الشاعر:

ولم يبق سوى العدوا ... ن دناهم كما دانوا. انتهى انتهى. {المحرر الوجيز حـ 3 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت