فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 246867 من 466147

وثالثها: أن ظاهر الآية يدل على أنه تعالى كما نفخ الروح في آدم عليه السلام وجب على الملائكة أن يسجدوا له ، لأن قوله: {فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِى فَقَعُواْ لَهُ ساجدين} مذكور بفاء التعقيب وذلك يمنع من التراخي وقوله: {فَسَجَدَ الملائكة كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ} قال الخليل وسيبويه قوله: {كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ} توكيد بعد توكيد ، وسئل المبرد عن هذه الآية فقال: لو قال فسجد الملائكة احتمل أن يكون سجد بعضهم ، فلما قال: {كُلُّهُمْ} زال هذا الاحتمال فظهر أنهم بأسرهم سجدوا ، ثم بعد هذا بقي احتمال آخر وهو أنهم سجدوا دفعة واحدة أو سجد كل واحد منهم في وقت آخر فلما قال: {أَجْمَعُونَ} ظهر أن الكل سجدوا دفعة واحدة ، ولما حكى الزجاج هذا القول عن المبرد قال: وقول الخليل وسيبويه أجود ، لأن أجمعين معرفة فلا يكون حالاً وقوله: {إِلاَّ إِبْلِيسَ} أجمعوا على أن إبليس كان مأموراً بالسجود لآدم ، واختلفوا في أنه هل كان من الملائكة أم لا ؟ وقد سبقت هذه المسألة بالاستقصاء في سورة البقرة وقوله: {أبى أَن يَكُونَ مَعَ الساجدين} استئناف وتقديره أن قائلاً قال: هلا سجد فقيل: أبى ذلك واستكبر عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت