وثانيها: أن المأمورين بالسجود لآدم عليه السلام كل ملائكة السماوات أو بعضهم أو ملائكة الأرض ، من الناس من لا يجوز أن يقال: إن أكابر الملائكة كانوا مأمورين بالسجود لآدم عليه السلام ، والدليل عليه قوله تعالى في آخر سورة الأَعراف في صفة الملائكة: {إِنَّ الذين عِندَ رَبّكَ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيُسَبّحُونَهُ وَلَهُ يَسْجُدُونَ} [الأعراف: 206] فقوله: {وَلَهُ يَسْجُدُونَ} يفيد الحصر ، وذلك يدل على أنهم لا يسجدون إلا لله تعالى وذلك ينافي كونهم ساجدين لآدم عليه السلام أو لأحد غير الله تعالى أقصى ما في الباب أن يقال: إن قوله تعالى: {فَقَعُواْ لَهُ ساجدين} يفيد العموم ، إلا أن الخاص مقدم على العام.