ومادة"صل"تدور على الصلصال الذي هو الطين مطلقاً ، أو الطين الحر يخلط بالرمل ، أو الطين ما لم يجعل خزفاً ، ويتفرع جميع معاني المادة منه ، لأن من لوازمه في أوله الماء واللين بنداوته وسهولة خلطه لغيره ، فيأتي الخفاء لأنه يغرز فيه بغير صوت ، ومنها قبول التصفية من الغش ، ومنها في آخره الصلابة لشدة اليبس ، فيلزم تضامّ الأجزاء وتضايقها على انتظام أو غير انتظام ، والصوت ، وشدة الانفصال بالتشقق ، ومن لوازمه التغير بالنتن ، فيأتي الخبث والفساد ، ومن لوازمه شدة الاختلاط بحيث إذا نشب فيه شيء عسر خلاصه ، ومن لوازمه تميزه عما عداه ، ومحل يصنع فيه.
فمن الصوت واليبس: صليل الحديد والإبل ونحو ذلك ، يقال: صل الحديد واللجام: امتد صوته ، فإن توهم ترجيع الصوت قيل: صلصل ، وصل البيض: سمع له طنين عند القراع ، والمسمار صليلاً: ضرب فأكره أن يدخل في الشيء ، والإبل صليلاً: يبست أمعاؤها من العطش فسمع لها صوت عند الشرب.
ومن الصوت: صلصل: أوعد وتهدد ، وقتل سيد العسكر - لظهور الصيت بذلك ، وصلصل الرعد: صفا صوته ، والكلمة: أخرجها متحذلقاً ، وطائر أو الفاختة ، والراعي الحاذق ، والمصلل - كمحدث: السيد الكريم الحسيب ، والخالص النسب ، والأسكف وهو الإسكاف عند العامة ، وتصلصل الغدير: جفت حمأته ، فتهيأ لأن يصوت يبسه ، والحلي: صوت ، وحمار صُلصُل وصُلاصل - بضمهما ، وصلصال ومُصلصِل: مصوت.
ومن النتن: صلول اللحم والماء ، يقال: صل اللحم صلولاً: أنتن ، والماء: أجن ، والصليان - بكسرتين مشددة اللام: ما تغير من اللحم ، والصلة - بالضم: الريح المنتنة.
ومن اليبس: الصلة ، وهي الجلد اليابس قبل الدباغ ، والنعل ، والأرض ، أو اليابسة - وصل السقاء صليلاً: يبس.
أو أرض لم تمطر بين ممطورتين ، والصل - بالكسر: القرن ، وشجر ، والسيف القاطع.