فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 246787 من 466147

وقال الفراء: {مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ} ، يقول من الذهب والفضة والرَّصاص والنحاس، فذلك الموزون، فذهب بعض هؤلاء الذين ذكرنا إلى ما يتحقق الإنبات فيه، وهو الحسن وعطاء، وعَمَّمَ ابنُ زيد: كل ما يوزن، فدخل فيه ما يتحقق الإنبات فيه كالحبوب والثمار وما لا يتحقق كالذهب والفضة، إلا أنه لا يجوز إطلاق الإنبات عليها [إلا] إذا اجتمعت؛ لأن بعضها يتحقق الإنبات فيه، فاستعمل في غيره إذا اجتمع معه لاشتراكهما في الوزن، والجمع بينهما في اللفظ، والكلبي والفراء خصا جواهر المعادن، ولا يليق لفظ الإنبات بها ولا يحسن، قال أبو بكر: والقول الأول أثبت؛ لأنه يحمل الآية فيه على العموم، والقول الثاني يوجب اختصاصًا لم يأت به برهان، على أنه على بُعْدِه غير خارج عن الصواب، والله أعلم.

20 -قوله تعالى: {وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَايِشَ} قال ابن عباس: يريد من الثمار والحبوب، وذكرنا الكلام في المعايش في سورة الأعراف.

وقوله تعالى: {وَمَنْ لَسْتُمْ لَهُ بِرَازِقِينَ} قال ابن عباس في رواية عطاء: يريد مما مَلَّكْتُكم وما أنتم له برازقين، إنما رِزْقهم عليّ وأنا خالقهم، وهذا قول مجاهد واختيار الزجاج وأبي بكر، روى ابن جريج عن مجاهد في قوله: {وَمَنْ لَسْتُمْ لَهُ بِرَازِقِينَ} قال: الدواب والأنعام.

وقال الزجاج: الأجود والله أعلم أن يكون (من) هاهنا أعني في قوله: {وَمَنْ لَسْتُمْ لَهُ بِرَازِقِينَ} يراد بها العبيد والدواب والأنعام، أي: وكُفِيتُمْ مؤنة أرزاقها.

وقال أبو بكر: تقديره وجعلنا لكم فيها معايش وعبيدًا وإماءً يرزقهم ولا ترزقونهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت