فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 246778 من 466147

بالسنة، وإليه يرجع الأمر كله.

ويؤيدك على الوقوف على هذا - وفقك الله - بأن تستعرض معارف الأنبياء

عليهم السلام، وأهل العلم بالله بذكر قصة موسى مع الخضر - صلوات الله وسلامه

عليهما - حين سأله موسى أن يعلمه مما علمه الله، فشارطه على ألا يسأله عن شيء

حتى يحدث له [منه] ذكرا، فجعل صحبته له بشرط ترك السؤال وفراقه إياه بعد فقد

الشرط، وكذلك الابتلاء.

وقال شعيب لموسى عليهما السلام:(إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ

عَلَى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ)وتمام العشرة نافلة.

قال لموسى: (ذَلِكَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ أَيَّمَا الْأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ فَلَا عُدْوَانَ عَلَيَّ وَاللَّهُ

عَلَى مَا نَقُولُ وَكِيلٌ (28) . ففرضا أجلين ائتمامًا بحكم الله جل ذكره في

خليقته، أحدهما: فرض، والآخر: نفل، فأشبه ذلك الأجلين، والله ضربهما لخليقته

أولهما بر الكلمة وسبيل الفضل، وهو الذي أشار إليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بقوله:"بر"

الوالدين يزيد في العمر"وفي أخرى:"في الرزق"."

وقوله - جلَّ جلالُه -:(وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَتَاعًا حَسَنًا إِلَى أَجَلٍ

مُسَمًّى)أي: الأجل الذي إليه المنتهى، فإن اخترم به دونه يقتل ظلمًا أو علة قاتله في الأغلب كما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"الشهداء خمس سوى القتل في"

سبيل الله"فذكر المَطْعُونُ، وَالمَبْطُونُ، [وَالغَرِيقُ] ، وَصَاحِبُ الهَدْمِ، [الحديث] :"كان

شهيدًا"."

وفي قول الله جل ذكره أبين بيانًا لما نحن سبيله، يقول عز من قائل:(أَيْنَمَا

تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ)أي: على أسبابه وآياته.

وقوله: (قُلْ لَنْ يَنْفَعَكُمُ الْفِرَارُ إِنْ فَرَرْتُمْ مِنَ الْمَوْتِ أَوِ الْقَتْلِ وَإِذًا لَا تُمَتَّعُونَ

إِلَّا قَلِيلًا (16) . أي: إن سلمتم بالفرار والتحصن والحذر من الموت لا

تمتعون بالعيش إلا قليلاً.

قوله - جلَّ جلالُه -: (وَقَالُوا يَا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ(6)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت