{أَنَّهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ} ؛ أي: هي أنهم لا يؤمنون بما يدعوهم إليه رسلنا، من التوحيد والهدى مهما تكن الآية بينة، والحجة ظاهرة قوية؛ أي: وجب وثبت قضاء ربك، بأنهم لا يؤمنون لرسوخهم وتمردهم في الإشراك.
وليس المراد: أنه يمنعهم من الإيمان بالقهر، بل هم يمتنعون منه باختيارهم، لفقدهم نور البصيرة واستقلال العقل، فلا يتوجهون إلى التمييز بين الحق والباطل والهدى والضلال، لرسوخهم في الكفر واطمئنانهم به بالتقليد، كما قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَتُ رَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ (96) وَلَوْ جَاءَتْهُمْ كُلُّ آيَةٍ حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ (97) } .
وقرأ أبو جعفر وشيبة ونافع وابن عامر: {كلمات ربك} بالجمع هنا، وفي آخر السورة. وقرأ باقي السبعة بالإفراد. انتهى انتهى {حدائق الروح والريحان. 12/ 213 - 222} ...