فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 210927 من 466147

{وَمَنْ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ} ؛ أي: ومن يقدر أن يخرج الإنسان من النطفة والطائر من البيضة، والمؤمن من الكافر {وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ} ؛ أي: وأن يخرج النطفة من الإنسان والبيضة من الطائر والكافر من المؤمن؛ أي: وقيل لهم: بل من ذا الذي بيده أمر الموت والحياة، فيخرج الحي من الميت، والميت من الحي، فيما تعرفون من المخلوقات وما لا تعرفون، فالله هو الذي يخرج النبات من الأرض الميتة، بعد إحيائه إياها، بماء المطر النازل عليها من السماء، كما قال تعالى: {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَسَلَكَهُ يَنَابِيعَ فِي الْأَرْضِ ثُمَّ يُخْرِجُ بِهِ زَرْعًا مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهُ} .

{وَمَنْ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ} ؛ أي: ومن يتولى تدبير أمر الخليقة جميعًا، بما أودعه في كل منها من السنن، وقدره من النظام، وهذا السؤال الخامس أعم من كل من الأربعة قبله، فهو من ذكر العام بعد الخاص. {فَسَيَقُولُونَ} في جواب هذه الأسئلة الخمسة بلا تباطؤ ولا تجاحد هو {اللَّهُ} سبحانه وتعالى؛ أي: فسيجيبون عن هذه الأسئلة الخمسة، بأن فاعل ذلك كله هو الله سبحانه وتعالى رب العالم كله ومليكه، إذ لا جواب غيره، وهم لا يجحدون ذلك ولا ينكرونه. والهمزة في قوله: {فَقُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ} للاستفهام التوبيخي، المضمن للإنكار، داخلة على محذوف، والفاء عاطفة على ذلك المحذوف، تقديره؛ فقل: لهم يا محمَّد، عند ذلك تبكيتًا لهم ووعظًا وتذكيرًا لهم، أتعلمون ذلك فلا تتقون سخطه وعقابه لكم، بشرككم وعبادتكم لغيره، ممن لا يملك لكم ضرًّا ولا نفعًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت