فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 210879 من 466147

قال ابن عرفة: الضلالة عند العرب سلوك غيرِ سبيل القصد ؛ يقال: ضلّ عن الطريق وأضلّ الشيء إذا أضاعه.

وخُصّ في الشرع بالعبارة في العدول عن السداد في الاعتقاد دون الأعمال ؛ ومن غريب أمره أنه يعبر به عن عدم المعرفة بالحق سبحانه إذا قابله غفلة ولم يقترن بعدمه جهل أو شك ، وعليه حمل العلماء قوله تعالى: {وَوَجَدَكَ ضَآلاًّ فهدى} [الضحى: 7] أي غافلاً ، في أحد التأويلات ، يحققه قوله تعالى: {مَا كُنتَ تَدْرِي مَا الكتاب وَلاَ الإيمان} [الشورى: 52] .

الخامسة روى عبد الله بن عبد الحكم وأشهب عن مالك في قوله تعالى: {فَمَاذَا بَعْدَ الحق إِلاَّ الضلال} قال: اللَّعِب بالشِّطْرَنْج والنَّرْدِ من الضلال.

وروى يونس عن ابن وهب أنه سئل عن الرجل يلعب في بيته مع امرأته بأربع عشرة ؛ فقال مالك: ما يعجبني! وليس من شأن المؤمنين ، يقول الله تعالى: {فَمَاذَا بَعْدَ الحق إِلاَّ الضلال} .

وروى يونس عن أشهب قال: سئل يعني مالكاً عن اللّعب بالشطرنج فقال: لا خير فيه ، وليس بشيء وهو من الباطل ، واللعب كله من الباطل ، وإنه لينبغي لذي العقل أن تنهاه اللحية والشيب عن الباطل.

وقال الزهري لما سئل عن الشطرنج: هي من الباطل ولا أُحبها.

السادسة اختلف العلماء في جواز اللَّعِب بالشطرنج وغيره إذا لم يكن على وجه القِمار ؛ فتحصيل مذهب مالك وجمهورِ الفقهاء في الشطرنج أن من لم يقامر بها ولعب مع أهله في بيته مستتراً به مرة في الشهر أو العام ، لا يُطَّلعُ عليه ولا يُعلم به أنه مَعْفُوٌّ عنه غير محرم عليه ولا مكروه له ، وأنه إن تَخَلّع به واشتهر فيه سقطت مروءته وعدالته ورُدّت شهادته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت