فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 210502 من 466147

أَي ياأيها الناس الطغاة المعتدون إنما ضرر هذا الظلم الشديد الذي ترتكبونه في الأرض، يعود في نهاية الأمر عليكم أنتم، ولا يعود شيء منه على الذين تجاوزتم الحدود في ظلمهم -

فإن ما أَصابهم من آثار ظلمكم لهم في الدنيا، لا قيمة له ما داموا من أهل النعيم الدائم في الآخرة، والآخرة خير وأبقى - وأما أنتم يا أيها الطغاة فإِنما تتمتعون بثمرة بغيكم على الآمنين تمتُّعًا قاصرًا على الحياة الدنيا، ومتاع الدنيا قليل لا يعتد به، فهو سريع الزوال جالب للنكال مستتبع لعقاب العزيز القهار.

ثم زاد القرآن الكريم في تهديدهم، وأكد وعيدهم حين قال:

{ثُمَّ إِلَيْنَا مَرْجِعُكُمْ فَنُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} :

أي ثم إلينا وحدنا رجوعكم أيها الباغون يوم القيامة لنذيقكم عقاب ما قدمتم في حياتكم الآثمة، فنخبركم بما كنتم مستمرين عليه في الدنيا من البغي والإفساد في الأرض - نخبركم بذلك - زيادة في إِيلامكم والتنكيل بكم.

{إِنَّمَا مَثَلُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ مِمَّا يَأْكُلُ النَّاسُ وَالْأَنْعَامُ حَتَّى إِذَا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَهَا وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُهَا أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَا أَتَاهَا أَمْرُنَا لَيْلًا أَوْ نَهَارًا فَجَعَلْنَاهَا حَصِيدًا كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ}

المفردات:

{مَثَلُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} : صفة الحياة الدنيا من حيث سرعة انقضائها وزوال مُتَعِها.

{فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ} : أي فاختلط بسببه نبات الأَرض، بأن كثر فتشابك بعضه ببعض.

{وَازَّيَّنَتْ} : أَي وتزينت بأنواع النباتات وأشكالها وألوانها المختلفة.

{وَظَنَّ أَهْلُهَا أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَا} : ظنوا أنهم متمكنون من تحصيل ثمرات الأرض.

{أَتَاهَا أَمْرُنَا} : أي نزلت بها الآفات التي اجتاحت النبات والثمار.

{فَجَعَلْنَاهَا حَصِيدًا كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ} : أي فجعلنا نبات الأَرض هالكا كأَنه لم يوجد في الأَرض قبل هلاكه.

التفسير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت