فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 210482 من 466147

قل: أتنبئون الله بما لا يعلم في السماوات ولا في الأرض؟ سبحانه وتعالى عما يشركون. وما كان الناس إلا أمة واحدة فاختلفوا ، ولولا كلمة سبقت من ربك لقضي بينهم فيما فيه يختلفون. ويقولون: لولا أنزل عليه آية من ربه ، فقل: إنما الغيب لله ، فانتظروا إني معكم من المنتظرين..

هكذا كان عملهم بعد الاستخلاف ، وهكذا كان سلوكهم مع الرسول!!!

{وإذا تتلى عليهم آياتنا بيِّنات قال الذين لا يرجون لقاءنا: ائت بقرآن غير هذا أو بدله} ..

وهو طلب عجيب لا يصدر عن جد ، إنما يصدر عن عبث وهزل ؛ وعن جهل كذلك بوظيفة هذا القرآن وجدية تنزيله. وهو طلب لا يطلبه إلا الذين لا يظنون أنهم سيلقون الله!

إن هذا القرآن دستور حياة شامل ، منسق بحيث يفي بمطالب هذه البشرية في حياتها الفردية والجماعية ، ويهديها إلى طريق الكمال في حياة الأرض بقدر ما تطيق ، ثم إلى الحياة الأخرى في نهاية المطاف. ومن يدرك القرآن على حقيقته لا يخطر له أن يطلب سواه ، أو يطلب تبديل بعض أجزائه.

وأغلب الظن أن أولئك الذين لا يتوقعون لقاء الله ؛ كانوا يحسبون المسألة مسألة مهارة ، ويأخذونها مأخذ المباريات في أسواق العرب في الجاهلية. فما على محمد أن يقبل التحدي ويؤلف قرآناً آخر ، أو يؤلف جزءاً مكان جزء؟!

{قل: ما يكون لي أن أبدله من تلقاء نفسي. إن أتبع إلا ما يوحى إلي. إني أخاف إن عصيت ربي عذاب يوم عظيم} ..

إنها ليست لعبة لاعب ولا مهارة شاعر. إنما هو الدستور الشامل الصادر من مدبر الكون كله ، وخالق الإنسان وهو أعلم بما يصلحه. فما يكون للرسول أن يبدله من تلقاء نفسه. وإن هو إلا مبلغ متبع للوحي الذي يأتيه. وكل تبديل فيه معصية وراءها عذاب يوم عظيم.

{قل: لو شاء الله ما تلوته عليكم ولا أدراكم به. فقد لبثت فيكم عمراً من قبله. أفلا تعقلون؟} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت