فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 210457 من 466147

ومع ما يفيد شرحنا للآيات من صلة بين فحواها وبين أحوال ومواقف الجاحدين السامعين للقرآن لأول مرة فإن إطلاق العبارة فيها يجعلها شاملة الخطاب والتوجيه والتلقين لكل الناس في كل مناسبة مماثلة وفي كل ظرف ومكان.

[سورة يونس (10) : آية 25]

(وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلى دارِ السَّلامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ(25)

.في الآية إيذان رباني بأن الله تعالى إنما يدعو إلى دار السلام ويهدي بدعوته من استحق الهداية من عباده الصالحين إلى الطريق المستقيم الذي فيه النجاة لهم.

والمتبادر أن الآية بمثابة تعقيب على الآيات السابقة وبخاصة الآية السابقة لها مباشرة التي تقرر أن الله تعالى إنما يفصل آياته لمن يريد أن يتدبر ويتفكر فيها.

وقد أولنا جملة وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ بما أولناها به، على ضوء الآيات العديدة الأخرى التي تذكر أن الله يهدي إليه من أنيب وأنه لا يضل إلّا الفاسقين والظالمين على ما شرحناه في مناسبات سابقة.

ولقد روى الطبري والبغوي عن قتادة أن (السلام) في الآية اسم الله وأن دار

السلام هي الجنة. وقال البغوي إلى هذا وقيل إن الجنة وصفت بدار السلام لأن أهلها يحيي بعضهم بعضا والملائكة يحيونهم بالسلام على ما جاء في آيات عديدة منها الآية [10] من هذه السورة.

على أنه يتبادر لنا مع ذلك أن التعبير ينطوي على معنى تطمين عام بأن الله تعالى إنما يدعو الناس إلى كل ما فيه سلامهم ونجاتهم وطمأنينتهم وأمنهم والله أعلم. انتهى انتهى {التفسير الحديث. 3/} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت