ابن عرفة: وتقدمنا فيها آية يؤخذ منها أن الإجماع حجة لَا يجوز مخالفته؛ لأنها اقتضت ذم الاختلاف بعد الاتفاق، ولا معنى مخالفة الإجماع إلا هذا، وقوله: قبل هذا (قُلْ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِي) ، قال بعض الطلبة: لَا يبعد أن يؤخذ منها جواز النسخ في القرآن؛ لأن مفهوم قوله: (مِنْ تِلْقَاءِ) يعني أن ذلك جائز من عند الله عز وجل.
قوله تعالى: {لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ ... (26) }
ابن عرفة: يحتمل أن يريد الإحسان الأعم وهو مطلق الطاعة مع الإيمان، والأخص وهو ما في الحديث:"أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك".
وسياق الآية يدل على أنه الأخص. انتهى انتهى {تفسير ابن عرفة. 2/ 337 - 338} ...