فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 209867 من 466147

وهذا غاية الجهالة منهم ، حيث ينتظرون الشفاعة في المآل ممن لا يوجد منه نفع ولا ضرّ في الحال.

وقيل: أرادوا بهذه الشفاعة إصلاح أحوال دنياهم ، ثم أمر الله سبحانه رسوله صلى الله عليه وسلم بأن يجيب عنهم ، فقال: {قُلْ أَتُنَبّئُونَ الله بِمَا لاَ يَعْلَمُ فِى السماوات وَلاَ فِى الأرض} قرأ أبو السمال العدوي"تنبئون"بالتخفيف من أنبأنا ينبئ.

وقرأ من عداه بالتشديد من نبأ ينبئ.

والمعنى: أتخبرون الله أن له شركاء في ملكه يعبدون كما يعبد ، أو أتخبرونه أن لكم شفعاء بغير إذنه ، والله سبحانه لا يعلم لنفسه شريكاً ولا شفيعاً بغير إذنه من جميع مخلوقاته الذين هم في سمواته وفي أرضه؟ وهذا الكلام حاصله: عدم وجود من هو كذلك أصلاً ، وفي هذا من التهكم بالكفار مالا يخفى ، ثم نزّه الله سبحانه نفسه عن إشراكهم ، وهو يحتمل أن يكون ابتداء كلام غير ادخل في الكلام الذي أمر الله سبحانه رسوله صلى الله عليه وسلم بأن يجيب به عليهم ، ويحتمل أن يكون من تمام ما أمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يقوله لهم جواباً عليهم.

قرأ حمزة والكسائي {عَمَّا يُشْرِكُونَ} بالتحتية.

وقرأ الباقون بالفوقية ، واختار القراءة الأولى أبو عبيد.

قوله: {وَمَا كَانَ الناس إِلاَّ أُمَّةً وَاحِدَةً فاختلفوا} قد تقدّم تفسيره في البقرة.

والمعنى: أن الناس ما كانوا جميعاً إلا أمة واحدة موحدة لله سبحانه ، مؤمنة به ، فصار البعض كافراً وبقي البعض الآخر مؤمناً ، فخالف بعضهم بعضاً.

وقال الزجاج: هم العرب كانوا على الشرك.

وقال: كل مولود يولد على الفطرة ، فاختلفوا عند البلوغ ، والأوّل أظهر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت