فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 203015 من 466147

وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وابن مردويه عن ابن عباس قال"إن رسول الله صلى الله عليه وسلم غزا غزوة تبوك ، فتخلف أبو لبابة ورجلان معه عن النبي صلى الله عليه وسلم ، ثم إن أبا لبابة ورجلين معه تفكروا وندموا وأيقنوا بالهلكة ، وقالوا: نحن في الظل والطمأنينة مع النساء ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم والمؤمنون معه في الجهاد ، والله لنوثقن أنفسنا بالسواري فلا نطلقها حتى يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم هو الذي يطلقنا ويعذرنا ، فانطلق أبو لبابة فأوثق نفسه ورجلان معه بسواري المسجد وبقي ثلاثة لم يوثقوا أنفسهم ، فرجع رسول الله صلى الله عليه وسلم من غزوته وكان طريقه في المسجد ، فمر عليهم فقال: من هؤلاء الموثقون أنفسهم بالسواري؟ فقال رجل: هذا أبو لبابة وصاحبان له تخلفوا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فعاهدوا الله لا يطلقون أنفسهم حتى تكون الذي أنت تطلقهم وترضى عنهم وقد اعترفوا بذنوبهم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: والله لا أطلقهم حتى أُؤْمَر بإطلاقهم ، ولا أعذرهم حتى يكون الله يعذرهم وقد تخلفوا ورغبوا عن المسلمين بأنفسهم وجهادهم ، فأنزل الله تعالى {وآخرون اعترفوا بذنوبهم} الآية. وعسى من الله واجب ، فلما نزلت الآية أطلقهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وعذرهم ، فانطلق أبو لبابة وصاحباه بأموالهم ، فأتوا بها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: خذ من أموالنا فتصدق بها عنا وصل علينا."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت