فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 203014 من 466147

"أحسبت أن الله غفل عن يدك حين تشير إليهم بها إلى حلقك؟ فلبث حيناً حتى غزا رسول الله صلى الله عليه وسلم تبوك - وهي غزوة العسرة - فتخلف عنه أبو لبابة فيمن تخلف ، فلما قفل رسول الله صلى الله عليه وسلم منها جاءه أبو لبابة يسلم عليه ، فأعرض عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم ففزع أبو لبابة ، فارتبط بسارية التوبة التي عند باب أم سلمة سبعاً من بين يوم وليلة في حر شديد لا يأكل فيهن ولا يشرب قطرة ، قال: لا يزال هذا مكاني حتى أفارق الدنيا أو يتوب الله عليَّ. فلم يزل كذلك حتى ما يسمع الصوت من الجهد ورسول الله صلى الله عليه وسلم ينظر إليه بكرة وعشية ، ثم تاب الله عليه فنودي أن الله قد تاب عليك ، فأرسل إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ليطلق عنه رباطه ، فأبى أن يطلقه أحد إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فجاءه رسول الله صلى الله عليه وسلم فأطلقه عنه بيده ، فقال أبو لبابة حين أفاق: يا رسول الله إني أهجر دار قومي التي أصبت فيها الذنب وانتقل إليك فأساكنك ، وإني أختلع من مالي صدقة إلى الله ورسوله صلى الله عليه وسلم. فقال: يجزي عنك الثلث. فهجر أبو لبابة دار قومه وساكن رسول الله صلى الله عليه وسلم وتصدق بثلث ماله ثم تاب ، فلم ير منه في الإِسلام بعد ذلك إلا خيراً حتى فارق الدنيا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت