الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ) ، قَالَ الْفَرَّاءُ: يُرِيدُ مَرَنُوا عَلَيْهِ وَجُرِّبُوا كَقَوْلِكَ: تَمَرَّدُوا ، وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: الْمَرَدُ التَّطَاوُلُ بِالْكِبْرِ وَالْمَعَاصِي وَمِنْهُ قَوْلُهُ (مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ) أَيْ تَطَاوَلُوا . ا هـ .
(لَا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ) أَيْ لَا تَعْرِفُهُمْ أَيُّهَا الرَّسُولُ بِفِطْنَتِكَ وَدِقَّةِ فَرَاسَتِكَ الَّتِي تَنْظُرُ فِيهَا بِنُورِ اللهِ لِحِذْقِهِمْ وَتَجَنُّبِ مَثَارَاتِ الشُّبْهَةِ ، وَأُكِّدَ هَذَا النَّفْيُ بِإِثْبَاتِ الْعِلْمِ بِأَعْيَانِهِمْ لَهُ وَحْدَهُ عَزَّ وَجَلَّ ، وَلَعَلَّهُمْ أَخْفَى نِفَاقًا وَأَشَدُّ تَقِيَّةً مِمَّنْ قَالَ فِيهِمْ: (أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَنْ لَنْ يُخْرِجَ اللهُ أَضْغَانَهُمْ وَلَوْ نَشَاءُ لَأَرَيْنَاكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُمْ بِسِيمَاهُمْ وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ) (47: 29 ، 30) .