الْمُؤْمِنِينَ لِأُولَئِكَ الصَّحَابَةِ الْكِرَامِ فِي رِضَاءِ اللهِ وَثَوَابِهِ بِقَدْرِ اتِّبَاعِهِمْ لَهُمْ فِي الْهِجْرَةِ إِنْ وُجِدَتْ أَسْبَابُهَا وَالْجِهَادِ بِالْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ لِنُصْرَةِ الْإِسْلَامِ ، وَمِنْهَا نُصْرَتُهُ بِالْحُجَّةِ وَالْبُرْهَانِ ، وَفِي سَائِرِ أَعْمَالِ الْبِرِّ وَالْإِحْسَانِ ، وَإِنَّ الْآيَاتِ تَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ فِي كُلِّ مَوْضِعٍ ; لِأَنَّ الْجَزَاءَ فِي حُكْمِ اللهِ الْحَقُّ وَشَرْعُهُ الْعَدْلُ عَلَى الْأَعْمَالِ ، وَلِلسَّابِقِينَ فِي كُلِّ عَمَلٍ فَضِيلَةُ السَّبْقِ وَالْإِمَامَةِ فِي كُلِّ عَصْرٍ ، وَيَمْتَازُ عَصْرُ الرَّسُولِ الَّذِي وُجِدَ فِيهِ الْإِسْلَامُ وَأُقِيمَ بُنْيَانُهُ ، وَرُفِعَتْ أَرْكَانُهُ ، وَنُشِرَتْ فِي الْخَافِقَيْنِ أَعْلَامُهُ ، عَلَى كُلِّ عَصْرٍ بَعْدَهُ ، وَهُمُ الْأَقَلُّونَ الْمُقَرَّبُونَ كَمَا قَالَ تَعَالَى: (وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَقَلِيلٌ مِنَ الْآخِرِينَ) (56: 10 - 14) .