وَلَفْظُ الِاتِّبَاعِ فِيهَا نَصٌّ فِي الصَّحَابَةِ الْمُتَأَخِّرِينَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا الْأَوَّلِينَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ فِي صِفَتَيْهِمْ: الْهِجْرَةِ وَالنُّصْرَةِ ، وَهُوَ بِصِيغَةِ الْمَاضِي فَلَا يَدْخُلُ فِي عُمُومِهِ التَّابِعُونَ الَّذِينَ تَلَقَّوُا الدِّينَ وَالْعِلْمَ مِنَ الصَّحَابَةِ ، وَلَمْ يَنَالُوا شَرَفَ الصُّحْبَةِ وَالْهِجْرَةِ وَالنُّصْرَةِ ، وَتَسْمِيَةُ هَؤُلَاءِ بِالتَّابِعِينَ اصْطِلَاحِيَّةٌ حَدَثَتْ بَعْدَ نُزُولِ الْقُرْآنِ وَانْتِقَالِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى الرَّفِيقِ الْأَعْلَى .
وَقَدْ وَرَدَ ذِكْرُ الطَّبَقَاتِ الثَّلَاثِ مِنَ الصَّحَابَةِ فِي آخِرِ سُورَةِ الْأَنْفَالِ ، وَعَبَّرَ فِيهِ عَنِ الطَّبَقَةِ الثَّالِثَةِ بِقَوْلِهِ: (وَالَّذِينَ آمَنُوا مِنْ بَعْدُ وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا مَعَكُمْ فَأُولَئِكَ مِنْكُمْ) (8: 75) وَذَكَرْتُ فِي تَفْسِيرِهَا آيَاتُ سُورَةِ الْحَشْرِ وَقَدْ عَبَّرَ فِيهَا عَنِ الطَّبَقَةِ الثَّالِثَةِ بِقَوْلِهِ: (وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ) (59: 10) إِلَخْ وَلَا شَكَّ فِي مُشَارَكَةِ سَائِرِ