فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 202972 من 466147

وَلِهَذَا قَالَ الضَّحَّاكُ: يَعْنِي بِالْمَغْرَمِ أَنَّهُ لَا يَرْجُو ثَوَابًا عِنْدَ اللهِ وَلَا مُجَازَاةً وَإِنَّمَا يُعْطِي مَا يُعْطِي مِنَ الصَّدَقَاتِ كُرْهًا . وَعَنِ ابْنِ زَيْدٍ إِنَّمَا يُنْفِقُونَ رِيَاءً اتِّقَاءَ أَنْ يُغْزَوْا وَيُحَارَبُوا وَيُقَاتَلُوا وَيَرَوْنَ نَفَقَاتِهِمْ مَغْرَمًا (قَالَ) وَهُمْ بَنُو أَسَدٍ وَغَطَفَانَ .

(وَيَتَرَبَّصُ بِكُمُ الدَّوَائِرَ) أَيْ يَنْتَظِرُونَ دَوَائِرَ الزَّمَانِ: أَيْ تَصَارِيفَهُ وَنَوَائِبَهُ الَّتِي تَدُورُ بِالنَّاسِ وَتُحِيطُ بِهِمْ بِشُرُورِهَا أَنْ تَنْزِلَ بِكُمْ فَتُبَدِّلَ قُوَّتَكُمْ ضَعْفًا ، وَعِزَّكُمْ ذُلًّا ، وَانْتِصَارَكُمْ هَزِيمَةً وَكَسْرًا ، فَيَسْتَرِيحُوا مِنْ أَدَاءِ هَذِهِ الْمَغَارِمِ لَكُمْ ، بِالتَّبَعِ لِلْخُرُوجِ مِنْ طَاعَتِكُمْ ، وَالِاسْتِغْنَاءِ عَنْ إِظْهَارِ الْإِسْلَامِ نِفَاقًا لَكُمْ . كَانُوا أَوَّلًا يَتَوَقَّعُونَ ظُهُورَ الْمُشْرِكِينَ وَالْيَهُودِ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ ، فَلَمَّا يَئِسُوا مِنْ ذَلِكَ صَارُوا يَنْتَظِرُونَ مَوْتَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَيَظُنُّونَ أَنَّ الْإِسْلَامَ يَمُوتُ بِمَوْتِهِ - صَلَوَاتُ اللهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ - . وَهَكَذَا يُعَلِّلُ الْجَاهِلُ الضَّعِيفُ نَفْسَهُ الْخَبِيثَةَ بِالْأَمَانِيِّ وَالْأَوْهَامِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت