{وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (61) }
وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ:
الواو: للاستئناف. قلت: ولا يبعد أن تكون لعطف ما بعدها على قوله:
"وَمِنْهُمْ مِنْ يَلْمِزُكَ ..."وما بينهما اعتراض لبيان شأن المنافقين في أمر الصدقات،
وتقرير المستحقين لها حصرًا. مِنْهُمُ: حرف جار، والهاء: في محل جر به.
والميم: للجمع. والجار والمجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم.
الَّذِينَ: موصول في محل رفع مبتدأ مؤخر. يُؤْذُونَ: مضارع مرفوع، وعلامة
رفعه ثبوت النون. والواو: في محل رفع فاعل. النَّبِيَّ: مفعول به منصوب.
ويجوز أن يكون متعلق الجارّ هو المبتدأ و"الَّذِينَ"خبر عنه، وقد تقدم
نظائره في السورة وفي غيرها.
* وجملة:"يُؤْذُونَ النَّبِيَّ"صلة لا محل لها من الإعراب.
* وجملة:"وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ"لا محل لها من الإعراب على وجهي العطف
أو الاستئناف.
وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ:
الواو: للعطف. يَقُولُونَ: مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون،
والواو: في محل رفع فاعل. هُوَ: في محل رفع مبتدأ. أُذُن: خبر مرفوع تسمية
له بالجارحة التي هي آلة السماع للمبالغة، أو على تقدير مضاف محذوف؛ أي ذو
أذن، وهو قول ابن عباس.
* وجملة:"هُوَ أُذُنٌ"في مجل نصب مقول القول.
* وجملة:"وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ"لا محل لها من الإعراب عطفًا على جملة الصلة.
قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ:
قُلْ: فعل أمر. والفاعل مستتر وجوبًا تقديره: (أنت) . أن: خبر مرفوع لمبتدأ
مقدر، أي: هو أذن. خَيْرٍ: مضاف إليه مجرور. لَكُمْ: اللام: للجر.
والكاف: في محل جر به. والجار والمجرور متعلق بـ"خَيْرٍ"أو بمحذوف صفة
له.
قال الفراء:"إذا خفضت فليس على معنى أفضل ... فكأنك قلت: أذن صلاحٍ"
لكم". وقال الشهاب:"هو من قبيل إضافة الموصوف إلى الصفة للمبالغة". وقال"