للجمع.
وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ:
الواو: عاطفة. فِي الرِّقَابِ: جارٌّ ومجرور معطوف على"لِلْفُقَرَاءِ"، وقيل: هو
على تقدير مضاف محذوف؛ أي في فك الرقاب.
وَالْعَامِلِينَ: معطوف على مجرور، وعلامة جره الياء.
وَفِي سَبِيلِ اللهِ: جارّ ومجرور معطوف على"فِي الرِّقَابِ"، والاسم الجليل
مضاف إليه مجرور. وَابْنِ السَّبِيلِ: معطوف على ما قبله، والسبيل: مضاف إليه
مجرور.
وفي العدول عن"اللام"إلى"فِي"في الأربعة الأخيرة قال الزمخشري:
"للإيذان بأنهم أرسخ في استحقاق المتصدق عليهم ممن سبق ذكرهم؛ لأنَّ"فِي""
للوعاء، فنبه على أنَّهم أحقَّاء بأن توضع فيهم الصدقات، ويجعلوا مظنة لها ومصبًّا"."
ثم قال: "وتكرير"فِي"في قوله: "وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ"فيه فضل"
ترجيح لهذين على الرقاب والغارمين"."
وقال الشهاب نقلًا عن الانتصاف:"بأن الأصناف الأربعة الأولى يملكون ما"
يدفع إليهم تملكًا. أما الأواخر فلا يملكونه بل يصرف في جهتهم ومصالحهم"."
فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ:
في علة نصب"فَرِيْضَةً"ما يأتي:
1 -هو مفعول مطلق مؤكد، على المعنى المستفاد مما تقدم. وتقديره: فرض
الله ذلك فريضة.
2 -هو حال من الضمير المستكن في متعلق الجار والمجرور لوقوعه خبرًا.
وتقديره: إنما الصدقات كائنة لهم حال كونها فريضة أي مفروضة. وعلى
هذا الوجه يحتمل في"فَرِيضَةً"أن تكون فعيلة بمعنى مفعولة، وزيدت
التاء لجريانها مجرى الأسماء كالنطيحة، أو أنَّها مصدر وقع حالًا.
3 -هو منصوب بفعل مقدر من لفظها، أي فرض ذلك فريضة، وهو المنقول
عن سيبويه.
4 -هو منصوب على القطع، أي بفعل مقدَّر من غير لفظها نحو: أعني، وهو
قول الفراء.
مِنْ الله: جارٌّ ومجرور متعلق بـ"فَرِيضَةً".
وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ:
الواو: للاستئناف المقرر لعلة ما تقدم. اللهِ: الأسم الجليل مبتدأ مرفوع.
عَلِيمٌ حَكِيمٌ: خبر مرفوع بعد خبر.
* والجملة تعليلية، على معنى أن إيجاب الصدقات في هذه المصارف إنما هو عن
علم وحكمة، لا محل لها من الإعراب.