إِنَّا إِلَى اللَّهِ رَاغِبُونَ:
إِنَّا: حرف ناسخ مؤكد. نَا: في محل نصب اسم"إن". إِلَى اللهِ: جارّ
ومجرور، متعلق بـ"رَاغِبُونَ". رَاغِبُونَ: خبر"إنّ"مرفوع، وعلامة رفعه
الواو.
وفي جواب الشرط قولان: الأول، وهو الراجح: أنه محذوف بناء على
ظهوره، وتقديره: لكان خيرًا لهم. والثاني: هو قوله"وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ"، والواو
فيه مزيدة، وهو قول الكوفيين.
-وقوله:"حَسْبُنَا اللَّهُ ُ ..."إلى قوله:"رَاغِبُونَ"في محل نصب مقول
القول.
* وجملة:"وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ ..."معطوف على قوله"رَضُوا ..."فهي في
محل رفع عطفًا على خبر"إنّ". قال أبو حيان:"لما كانت الجملتان"
متغايرتين، وهما ما تضمن الرضا بالقلب وما تضمن الإقرار باللسان تعاطفتا"."
أما الجملتان:"سَيُؤْتِينَا اللهُ ..."و"إِنَّا إِلَى اللهِ رَاغِبُونَ"فقال فيهما
السمين:"هما كالشرح لقوله حسبنا الله؛ فلذلك لَمْ يتعاطفا؛ لأنهما كالشيء"
الواحد؛ فشدة الاتصال منعت العطف"."
{إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (60) }
إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ:
إِنَّمَا: إِن: حرف مكفوف عن العمل ومَا: كافة، وهي مفيدة للحصر إما
بلفظها، وإلا فالحصر مستفاد من الأوصاف. قال أبو حيان:"إذ مناط الحكم"
بالوصف يقتضي التعليل به، والتعليل بالشيء يقتضي الاقتصار عليه"."
الصَّدَقَاتُ: مبتدأ مرفوع. لِلْفُقَرَاءِ: جارّ ومجرور متعلق بمحذوف خبر.
واللام: مفيدة للملك أو للاختصاص. وَالْمَسَاكِينِ: معطوف على مجرور.
وَالْعَامِلِينَ: معطوف مثله، وعلامة جره الياء. عَلَيْهَا: جارٌّ. والهاء: في محل جر
به. والجار والمجرور متعلق بـ"الْعَامِلِينَ". وَالْمُؤَلَّفَةِ: معطوف على مجرور مثله.
قُلُوبُهُمْ: نائب فاعل لاسم المفعول مرفوع. والهاء: في محل جر بالإضافة. والميم: