عاصم بن عدى العجلاني بمائة وسق من تمر وجاء أبو عقيل الأنصاري واسمه الحجاب بصاع من تمر فقال يا رسول الله بت ليلتى اجر بجرير الماء حتى نلت صاعين من تمر فامسكت أحدهما لاهلى وأتيتك بالآخر فامره رسول الله صلى الله عليه وسلم ان ينثره في الصدقات فلمزهم المنافقون وقالوا ما أعطى عبد الرحمن وعاصم الا رياء وان كان الله ورسوله لغنيين عن صاع أبى عقيل ولكنه أحب ان يذكر بنفسه ليعطى من الصدقة فأنزل الله هذه الآية وعنى بالمطوعين عبد الرحمن وعاصم وبالذين لا يجدون الا جهدهم أبا عقيل قلت روى القصة أحمد وابن جرير وابن مردويه عن ابن عباس وقصة مصالحة احدى أمرأتيه الطبراني واسمه تماضر من حديث أبى عقيل وورد نحو هذه القصة من حديث أبى هريرة وابى سعيد الخدري وابى عقيل نفسه وعميرة بنت سهل بن رافع أخرجها كلها ابن مردويه قال الله تعالى عز شانه فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ يستهزؤن بهم سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُمْ أي جازا هم على السخرية وأخرج البيهقي عن الحسن قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان المستهزئين بالناس يفتح لاحدهم باب من الجنة فيقال لاحدهم فيجئى بكر به وغمه فإذا جاء غلق دونه فما زال كذلك حتى ان أحدهم ليفتح له الباب من أبواب الجنة فيقال لهم هلم فما يأتيه من الإياس وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ (79) بكفرهم واستهزائهم قال البيضاوي روى عن عبد الله بن عبد الله بن أبى المنافق كان من المخلصين سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرض موت أبيه المنافق ان يستغفر له ففعل فنزلت.
اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ أمر بمعنى الاخبار بالتسوية بين استغفار الرسول صلى الله عليه وسلم للمنافقين وعدمه في عدم الافادة كما نص عليه بقوله إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لازيدن على السبعين فنزلت سواء عليهم استغفرت لهم أم لم تستغفر لهم كذا.
أخرج البخاري ومسلم من حديث ابن عمر معناه وأخرج ابن المنذر عن عروة ومجاهد وقتادة وأخرج ابن المنذر من طريق العوفى عن ابن عباس قال لما نزلت هذه الآية قال النبي صلى الله عليه وسلم